نظرة عامة على السقوط الشرجي
السقوط الشرجي هو حالة طبية والتي يبدأ فيها المستقيم بالبروز خارج فتحة الشرج. المستقيم هو الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة وفتحة الشرج هي الفتحة التي يخرج منها البراز خارج جسم الإنسان.
السقوط الشرجي يصيب نحو 2.5 شخص في كل 100 ألف شخص. السيدات الأكبر من عمر 50 سنة أكثر عرضة للإصابة بالسقوط الشرجي من الرجال بنحو ست مرات. غالبا ما يكون السقوط الشرجي أمرا متوقعا عندما تكون المشكلة فعلا هي حالة خطيرة من البواسير.
السقوط الشرجي يمكن أن يتراوح من بسيط لشديد. الحالات البسيطة يمكن غالبا علاجها بدون تدخل جراحي. الحالات الشديدة قد تكون بحاجة لتدخل جراحي.
أعراض السقوط الشرجي
- تميل أعراض السقوط الشرجي لأن تبدأ في الظهور ببطء. العلامة الأولى هي الإحساس بأن هناك ما يشبه النتوء أو البروز في منطقة فتحة الشرج. قد يبدو الأمر حينها وكأنك جالس على كرة.
- عن طريق مرآة قد تكون قادرا على رؤية بروز أحمر اللون يخرج أو يمتد فعليا خارج فتحة الشرج. في بعض الأوقات أثناء حركة الأمعاء قد يبرز جزء صغير من المستقيم لكنه قد يتراجع للخلف من تلقاء نفسه أو يكون سهلا دفعه للخلف الى مكانه الأصلي.
- الأنشطة البدنية المعتادة مثل المشي أو الجلوس أو ممارسة التمرينات الرياضية العادية قد تكون أيضا سببا في خروج جزء بسيط من المستقيم من خلال فتحة الشرج. في البداية يمكن إعادتها الى مكانها الصحيح عن طريق اليد.
- في حالة سوء حالة السقوط الشرجي قد يحدث نزيف من البطانة الداخلية للمستقيم. في حالات السقوط الشرجي الجزئي أو الكامل قد يكون هناك صعوبة في التحكم في عملية إخراج الفضلات الصلبة والسائلة والغازات من المستقيم.
- نحو نصف الأشخاص المصابون بالسقوط الشرجي يعانون من الإمساك بينما قد يعاني الأخرون من نوبات من الإمساك والسلس.
أنواع السقوط الشرجي
هناك ثلاثة أنواع من السقوط الشرجي. النوع يتم تحديده بناء على حركة المستقيم:
- السقوط الداخلي: بداية سقوط المستقيم ولكنه لم يبرز بعد من فتحة الشرج.
- السقوط الجزئي: يحدث فيه خروج لجزء فقط من المستقيم خارج فتحة الشرج.
- السقوط الكامل: يمتد ويخرج فيه المستقيم بالكامل من خارج فتحة الشرج.
أسباب السقوط الشرجي
السقوط الشرجي يمكن أن يحدث بسبب العديد من الحالات المرضية والتي منها:
تلف الأعصاب
في حالة تلف الأعصاب التي تتحكم في المستقيم وعضلات الشرج يمكن ان يحدث حينها السقوط الشرجي. هذه الأعصاب قد تتلف نتيجة الآتي:
- الحمل أو أثناء ولادة طبيعية صعبة.
- إصابة في العمود الفقري.
- عملية جراحية في منطقة الحوض.
ضعف العضلة الضامة في الشرج
هذه هي العضلة التي تسمح بمرور البراز من المستقيم الى فتحة الشرج. السبب الأكثر شيوعا لضعف هذه العضلة هو الحمل والولادة الطبيعية بالإضافة الى التقدم في العمر.
الإمساك المزمن
الالتواء الناتج عن مشاكل الإخراج المزمنة يمكن أن يجعل المستقيم أكثر عرضة للحركة لأسفل من مكانه الطبيعي. الالتواء أثناء عملية الإخراج في حالة القيام به لمدة سنوات طويلة يمكن أيضا أن يكون سببا في حدوث السقوط الشرجي.
عوامل الخطر لعملية السقوط الشرجي
بينما هذه الحالات تعتبر غير مرتبطة بشكل مباشر بالسقوط الشرجي إلا أنها قد تزيد من فرص الإصابة به وهي:
- التليف الكيسي.
- مرض السكر.
- مرض الانسداد الرئوي المزمن.
- العدوى الطفيلية.
- استئصال الرحم.
السيدات الأكبر من عمر الخمسين عاما أيضا يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالسقوط الشرجي.
الفرق بين السقوط الشرجي والبواسير
السقوط الشرجي والبواسير كلاهما حالات مرضية مزعجة وتسبب ألما شديدا. السقوط الشرجي قد يحس به أوليا كحالة سيئة من البواسير وفي بعض الأوقات البواسير في فتحة الشرج يمكن أن تبدو وكأن المستقيم يتحرك من مكانه.
السقوط الشرجي ينطوي على حركة المستقيم نفسه. البواسير هي في الواقع تورم للأوعية الدموية في جدار المستقيم أو فتحة الشرج. البواسير تعد أكثر انتشارا في حالاتها الأصغر والأبسط ويمكن في هذه الحالات أن تكون مؤلمة ومثيرة للحكة. البواسير يمكن أن تترك دم أحمر على المنديل عند مسح فتحة الشرج. السقوط الشرجي أيضا في بعض الأوقات يمكن أن يسبب النزيف.
في حالة الاشتباه في الإصابة بالبواسير أو السقوط الشرجي يجب مقابلة دكتور الجراحة العامة لتشخيص الحالة وبداية العلاج بالأسلوب السليم.
تشخيص السقوط الشرجي
سيطلب دكتور الجراحة العامة منك شرح الأعراض التي تعاني منها ثم سيقوم بسؤالك عن تاريخك المرضي. ثم سيقوم الدكتور بإجراء فحص جسماني كامل. أثناء هذا الفحص قد يطلب منك الطبيب أخذ وضع القرفصاء والالتواء كأنك تقوم بعملية الإخراج. سوف يقوم الطبيب بملاحظة المستقيم وقد يضع إصبع داخل فتحة الشرج للكشف عن الحالة الصحية للعضلة الضامة لفتحة الشرج والمستقيم نفسه.
يمكن أيضاء إجراء منظار على القولون للكشف عن وجود أية زوائد.
علاج السقوط الشرجي
- حالة السقوط الشرجي لا تتحسن من تلقاء نفسها حيث تزيد درجة السقوط مع مرور الوقت. هذه العملية يمكن أن تستغرق شهور أو حتى سنوات لذلك لا داعي للعجلة في اتخاذ القرار.
- في حالة تشخيص الحالة بأنها سقوط شرجي قد يكون متاحا تأخير بدء العلاج في حالة كون الأعراض بسيطة ولا تؤثر على جودة الحياة بالشكل المزعج.
- التدخل الجراحي هو الطريقة الوحيدة الفعالة لعلاج السقوط الشرجي وتخفيف الأعراض. دكتور الجراحة العامة يمكن أن يقوم بإجراء العملية من خلال منطقة البطن أو من المنطقة المحيطة بفتحة الشرج.
- العملية من خلال البطن يتم إجراؤها لسحب المستقيم للخلف وإعادته لمكانه الطبيعي. يمكن إجراء العملية من خلال فتح جراحي كبير وعملية جراحية مفتوحة أو يمكن إجراؤها بالمنظار عن طريق فتحات جراحية صغيرة للغاية وأدوات جراحية خاصة يتم إدخالها من خلال هذه الفتحات الصغيرة.
- العملية الجراحية من المنطقة المحيطة بفتحة الشرج يتم فيها سحب جزء من المستقيم للخارج ثم استئصاله بطريقة جراحية. ثم يتم إعادة المستقيم للخلف وللداخل وتوصيله بالأمعاء الغليظة. هذه العملية يتم إجراؤها غالبا للأشخاص الغير مؤهلين بشكل جيد للقيام بالعملية من منطقة البطن.
- يجب مناقشة الخيارات المتاحة مع دكتور الجراحة العامة المعالج. في حالة نصحه بنوع واحد من العمليات الجراحية لا تكن محرجا في سؤاله عن سبب اختياره لهذا النوع من العملية.
التوقعات لما بعد الإصابة بالسقوط الشرجي
التوقعات بشكل عام تكون إيجابية للأشخاص الذين يخضعون للتدخل الجراحي لعلاج السقوط الشرجي. سوف تعتمد على نظام غذائي من السوائل والأطعمة اللينة لفترة زمنية يحددها الدكتور المعالج ثم سوف تكون بحاجة الى جعل عملية التبرز أكثر سهولة وليونة في البداية. ذلك سيكون لمنع الإمساك أو الالتواء أثناء عملية الإخراج.
الوقت الذي يتم قضائه في المستشفى بعد العملية الجراحية يعتمد على الحالة الصحية العامة للمريض ونوع التدخل الجراحي الذي تم إجراؤه. التعافي الكامل والنهائي يمكن توقعه خلال فترة زمنية لا تزيد عن ستة أسابيع.
السقوط الشرجي يمكن أن يكون مزعجا ومؤلما لكنه قابل للعلاج. كلما كان الذهاب لدكتور الجراحة العامة أسرع كلما كانت العملية الجراحية أسهل وكان التعافي أسرع وأسهل.
نصائح للوقاية من السقوط الشرجي
الوقاية من السقوط الشرجي ليس دائما أمرا ممكنا. يمكن أن تقلل من فرص حدوثه في حالة المحافظة على حالة صحية جيدة للأمعاء. للمساعدة في تجنب الإمساك بشكل خاص يمكن:
- أن تكون الأطعمة عالية الألياف جزء من النظام الغذائي اليومي مثل الفواكه والخضروات والحبوب.
- تقليل كمية الأطعمة المحفوظة والمعالجة في نظامك الغذائي.
- شرب كميات كبيرة من الماء والسوائل خلال اليوم.
- ممارسة التمرينات الرياضية بأكبر قدر متاح.
- السيطرة على التوتر.
