ما هو الناسور الشرجي العلوي؟
الناسور الشرجي هو اضطراب في منطقة الشرج ويتسم بوجود قناة غير طبيعية تنمو بين ثنايات الجلد بالقرب من منطقة الشرج أو المستقيم ونهاية الأمعاء. عادة ما يكون هذا الناسور مملوء بالصديد ويمكن أن يحدث بسبب انسداد نتيجة جسم غريب أو شيء برازي أو بكتيريا أو عدوى حادة في الغدد الداخلية للشرج.
يتم تصنيف الناسور الشرجي الى نوعين النوع الأول هو الناسور الشرجي السفلي والناسور الشرجي العلوي. يتم تصنيفهم بناء على مدى دخولهم خلف العضلة الضامة لفتحة الشرج. الناسور الشرجي السفلي هو أكثر شيوعا وانتشارا وسطحية ويشير الى تهديد أقل لكبح النفس. لذلك يكون أسهل عي التعامل معه وعلاجه.
الناسور الشرجي العلوي على الناحية الأخرى يمر عبر أو خلال كمية أكبر من العضلات مع طريق هو أكثر بعدا عن الجلد. عادة ما يحدث نتيجة التهاب القولون القرحي ومرض كرون. التعامل مع الناسور الشرجي العلوي وعلاجه يكون أكثر تعقيدا من الناسور الشرجي السفلي.
أسباب الناسور الشرجي العلوي
بينما تحدث حالات الناسور الشرجي الأقل خطورة بسبب خراج شرجي إلا أن الناسور الشرجي العلوي عادة ما يحدث نتيجة صدمة في منطقة الشرج والمستقيم وبعض الحالات المرضية مثل:
- بعض الزوائد في منطقة الشرج مثل الأورام السرطانية.
- بعض التشوهات الخلقية.
- مرض كرون.
- حدوث انسداد.
- التهاب الغدد العرقية وهي حالة جلدية طويلة المدى تحدث عندما يحتك الجلد مع بعضه البعض مثل المنطقة بين الأرداف. ذلك يؤدي الى عدوى مزمنة وتكون ناسور شرجي كأمر ثانوي لعدوى عميقة.
- الالتهابات المعوية.
- الأمراض التي تنقل بالممارسة الجنسية مثل الإيدز والسفلس.
- المضاعفات الجراحية اللاحقة لعمليات جراحية في منطقة الشرج.
- مرض السل.
- القرح.
الأعراض الرئيسية للناسور الشرجي العلوي
الناسور الشرجي العلوي يسبب أعراض واضحة ومثيرة للقلق خاصة في حالة وصول الحالة الى مرحلة متقدمة. المرضي عادة ما يعانوا من:
- الإمساك بشكل مزمن.
- ألم ثابت ومستمر في منطقة الشرج والمستقيم.
- صعوبة في إخراج البول.
- خروج صديد أو دم ذو رائحة كريهة من فتحات بالقرب من فتحة الشرج.
- ارتفاع درجات الحرارة (الإصابة بالحمى).
- إحساس عام بالتعب والإجهاد.
- العدوى.
- الغثيان.
- ألم مع عملية إخراج البراز.
- تكرار حدوث خراج في منطقة فتحة الشرج.
- تهيج في الجلد في المنطقة المحيطة بفتحة الشرج.
تشخيص الناسور الشرجي العلوي
على عكس الناسور الشرجي السفلي الناسور الشرجي العلوي عادة ما لا يسبب فتحة خارجية بالقرب من فتحة الشرج. لذلك يتم اجراء بعض الفحوص التشخيصية للمساعدة في تحديد العمق الحقيقي والاتجاه الدقيق للناسور ومن هذه الفحوصات:
- منظار للشرج لتقييم مشاكل القناة الشرجية.
- منظار القولون لفحص الأمعاء الغليظة بالكامل للكشف عن الناسور الشرجي العلوي واستبعاد بعض الاضطرابات الأخرى مثل مرض كرون والتهاب القولون القرحي.
- أشعة إكس بعد الحقن بالصبغة للمساعدة في تحديد عمق واتجاه الناسور.
- تحاليل الدم المختلفة.
- موجات فوق صوتية ثنائية الأبعاد وثلاثية الأبعاد وهي فعالة في تقييم خراج الشرج.
- أشعة الرنين المغناطيسي على منطقة الحوض.
- الأشعة المقطعية.
علاج الناسور الشرجي العلوي
المرضى الذين يعانون من الناسور الشرجي العلوي عليه اللجوء لدكتور جراحة عامة متخصص في جراحات منطقة الشرج والمستقيم والقولون.
علاج الناسور الشرجي العلوي يعتمد بشكل كبير على مدي قرب القناة الغير طبيعية من العضلة الضامة لفتحة الشرج ومدى قوة العضلة الضامة لفتحة الشرج عند الشخص المصاب. الهدف من العلاج هو إزالة الناصور بأقل قدر ممكن من الضرر للعضلة الضامة لفتحة الشرج.
الناسور الشرجي العلوي يتطلب علاجا أكثر تعقيدا بالمقارنة بالناسور الشرجي السفلي نظرا لتعقيد الناسور الشرجي العلوي. العلاج ينطوي على ربط قناة الناسور داخل العضلة الضامة لفتحة الشرج حيث يتم عمل فتح جراحي بين العضلة الضامة الخارجية لفتحة الشرج والعضلة الضامة الداخلية لفتحة الشرج لربط القناة داخل العضلة الضامة ويتم كحت الناسور بواسطة آداه الكحت الجراحية. غالبا ما يكون ذلك مصحوبا بتغطية الفتحة بجدار منطقة الشرج.
50% من المرضى الذين يخضعون لعلاج الناسور الشرجي العلوي يعانون من عودة الناسور مرة أخرى خاصة الذين يعانون من حالات أخرى مثل الأورام السرطانية والذين يعدون مدخنين بشراهة. كما كان هناك أيضا تسجيل لحالات من سلس البول.
