ما هو خراج الكبد؟
خراج الكبد هو جيب من الصديد يتكون في الكبد نتيجة عدوى بكتيرية. الصديد هو سائل يتكون من خلايا دم بيضاء وخلايا ميتة والتي تتكون عادة عندما يحارب الجسم العدوى. في حالة خراج الكبد بدلا من التصريف من مكان العدوى يتجمع الصديد في جيب في داخل الكبد. الخراج عادة ما يكون مصحوبا تورم والتهاب في المنطقة المحيطة. يمكن أن يكون سببا في الشعور بألم في منطقة البطن بالإضافة الى حدوث تورم في منطقة البطن.
خراج الكبد قد يكون أمرا قاتلا في حالة عدم علاجه بشكل سريع وسليم.
أسباب حدوث خراج الكبد
السبب الأكثر شيوعا لحدوث خراج في الكبد هو مرض الصفراء. مرض الصفراء هو مسمى واسع لحالة مرضية تحدث في الشجرة الصفراوية تؤثر على الكبد والبنكرياس والمرارة. طبقا للعديد من الأبحاث الطبية فإن حدوث عدوى والتهاب في القناة الصفراوية يكون مصحوبا بنحو 50% من حالات خراج الكبد.
من الأسباب وعوامل الخطر الأخرى:
- بكتيريا ناتجة من تمزق الزائدة الدودية والتي تكون خراج.
- الأورام السرطانية في البنكرياس.
- الأورام السرطانية في القولون.
- حالات التهاب الأمعاء أو تمزق الأمعاء.
- حدوث عدوى أو تسمم في الدم.
- حدوث صدمة مباشرة في الكبد نتيجة حادث أو إصابة.
طبقا لبعض الأبحاث فإن الأشخاص المصابين بمرض السكر أكثر عرضة للإصابة بخراج في الكبد بنحو 3.6 مرات نظرا لكونهم غالبا أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
أعراض خراج الكبد
أعراض خراج الكبد تشبه أعراض التهاب المرارة والتي قد تشمل كل أو بعض الآتي:
- القشعريرة.
- التقيؤ.
- ارتفاع درجة الحرارة (الحمى).
- الألم في المنطقة السفلى في الجانب الأيمن من البطن.
- الفقدان المفاجئ والسريع لقدر كبير من الوزن.
- اللون الداكن للبول.
- تغيير في لون البراز.
- الاسهال.
تشخيص خراج الكبد
الدكتور المعالج قد يطلب مزيج من تحاليل الدم وفحوصات الأشعة لتشخيص هذه الحالة المرضية. الفحوصات التالية قد يتم طلبها:
- موجات فوق صوتية على منطقة البطن لتحديد موقع الخراج.
- أشعة مقطعية بالصبغة لإيجاد وقياس حجم الخراج.
- تحاليل دم للبحث عن علامات الالتهاب المعدي مثل زيادة عدد خلايا الدم البيضاء ومستوى النيتروفل.
- مزرعة دم لنمو البكتيريا لتحديد نوع المضاد الحيوي المطلوب استخدامه لعلاج الحالة.
- أشعة رنين مغناطيسي على منطقة البطن.
خراج الكبد قد يظهر على شكل كتلة تحتوي على غاز وسوائل في الكبد عندما يتم رؤيته خلال الأشعة المقطعية.
علاج خراج الكبد
بعض الأشخاص يمكن علاجهم من خراج الكبد بنجاح عن طريق تناول المضادات الحيوية فقط. لكن مع ذلك المعظم يحتاج لتصريف هذا الخراج والذي يعتبر هو العلاج النموذجي لخراج الكبد. هذه الطريقة تنطوي على إدخال إبرة وكما أمكن وضع قسطرة تصريف في داخل الخراج لإزالة الصديد المحتوي على العدوى. دكتور الجراحة المعالج قد يقوم أيضا بأخذ عينة من أنسجة الكبد لمساعدة الدكتور في تحديد الحالة العامة للكبد يتم إجراء هذا النوع من الفحص التشخيصي تحت توجيه بواسطة الأشعة المقطعية أو الموجات الفوق صوتية.
أطباء الجراحة يحاولون علاج خراج الكبد بدون تدخل جراحي إذا أمكن لمحاولة تجنب خطر انتشار البكتيريا خلال جسم المريض. لكن مع ذلك في الحالات الأكثر شدة قد يكون ضروريا اللجوء للتدخل الجراحي للتخلص الكامل من الخراج.
بعد التدخل الجراحي سوف يتم استكمال العلاج بالمضادات الحيوية لعدة أسابيع للمساعدة في التخلص الكامل من العدوى. طبقا للعديد من الدراسات يتم استخدام المضادات الحيوية عن طريق الحقن متبوعة بالمضادات الحيوية عن طريق الفم لعلاج خراج الكبد. البرنامج الأولي من المضادات الحيوية عن طريق الحقن يساعد في عملية الالتئام الأولية. تعاطي المضادات الحيوية القوية عن طريق الفم لعدة أسابيع يساعد في عملية الالتئام بعد الاستجابة الجيدة للتدخل الجراحي والعلاج بالمضادات الحيوية عن طريق الحقن.
مضاعفات خراج الكبد
المضاعفة الرئيسية لخراج الكبد هو حالة تعفن الدم والتي تعد عدوى شديدة والتي تسبب التهاب نظامي شديد. ذلك من الممكن أن يؤدي الى انخفاض خطير في ضغط الدم. في حالة عدم العلاج بشكل سليم عن طريق المضادات الحيوية تعفن الدم ممكن أن يكون حالة قاتلة.
تصريف الخراج والتدخل الجراحي لإزالته ينطوي على خطر انتشار البكتيريا داخل الجسم. ذلك يمكن أن يسبب انتشارا واسعا للعدوى أو تكون لخراج أخر في أعضاء أخرى.
البكتيريا المنطلقة والتي قد تنتشر من الممكن أن تكون سببا في:
- الانسداد الرئوي والذي يحدث عندما تحفز البكتيريا لتكوين جلطات دموية في واحد أو أكثر من الشرايين في الرئة.
- خراج في المخ والذي يمكن أن يكون سببا في تلف عصبي دائم.
- التهاب باطن مقلة العين وهي عدوى تصيب الجزء الداخلي من العين والذي من الممكن أن يؤدي الى فقدان للرؤية.
التوقعات والآفاق لحالة خراج الكبد
خراج الكبد من الممكن أن يكون مهددا للحياة. يجب اللجوء لطلب الرعاية الطبية بشكل فوري في حالة ظهور أي أعراض من أعراض خراج الكبد وذلك لتجنب حدوث أية مضاعفات صحية خطيرة. التشخيص السليم والعلاج بالتدخل الجراحي أمران مهمان للغاية من أجل الحصول على توقعات إيجابية.
