نظرة عامة على أورام اللسان
سرطان اللسان هو نوع من أنواع السرطانات التي تبدأ في خلايا اللسان ويمكن أن يكون سببا في وجود بؤر آفات أو أورام سرطانية على اللسان. يعتبر سرطان اللسان أحد أنواع سرطانات الرأس والرقبة.
سرطان اللسان يمكن أن يحدث في مقمة اللسان فيما يسمى سرطان اللسان الفموي. أو قد يحدث في قاعدة اللسان في المنطقة التي يتصل فيها بقاع الفم ويسمى هنا سرطان البلعوم.
سرطان الخلايا الحرشفية هو أكثر أنواع سرطان اللسان انتشارا. هذا النوع من السرطان يحدث:
- على سطح الجلد.
- في بطانة الفم والأنف والحنجرة والغدة الدرقية والحلق.
- في بطانة القناة التنفسية والقناة الهضمية.
كل هذه الأجزاء من جسم الإنسان تكون مغطاة بخلايا حرشفية.
مراحل ودرجات سرطان اللسان
يتم تصنيف وتقسيم سرطان اللسان الى مراحل ودرجات. المراحل تشير الى مدى انتشار السرطان. كل مرحلة لها ثلاثة تصنيفات موضعية:
- T تشير الى حجم الورم السرطاني. حيث يشار الى الورم السرطاني الصغير ب T1 ويشار الى الورم السرطاني الكبير ب T4.
- N تشير الى مقدار انتشار الورم السرطاني الي الغدد الليمفاوية في الرقبة. N0 تشير الى أن الورم السرطاني لم ينتشر الى الغدد الليمفاوية في الرقبة بينما N3 تشير الى انتشار الورم السرطاني الى العديد من الغدد الليمفاوية في الرقبة.
- M تشير الى وجود انتشار للورم السرطاني الى أية أعضاء أخري من جسم الانسان أو عدم حدوث هذا الانتشار.
درجة السرطان تشير الى مدى عدوانية الورم السرطاني واحتمالية انتشاره. سرطان اللسان يمكن أن يكون:
- قليل (ينمو ببطء وعادة ما لا ينتشر).
- متوسط.
- مرتفع (عدواني للغاية وعادة ما ينتشر).
أعراض أورام اللسان
في المراحل المبكرة من الأورام السرطانية في اللسان وخاصة في النوع الذي يحدث في قاعدة اللسان قد لا يمكن ملاحظة أية أعراض. أكثر الأعراض المبكرة شيوعا لسرطان اللسان هو حدوث التهاب في اللسان والذي لا يلتئم وينزف بسهولة. يمكن أيضا ملاحظة حدوث ألم في الفم أو اللسان.
الأعراض الأخرى للأورام السرطانية في اللسان تشمل:
- بقع مستمرة حمراء وبيضاء في اللسان.
- قرحة مستمرة في اللسان.
- حدوث ألم أثناء عملية البلع.
- الشعور بتنميل وتخدير في الفم.
- التهاب مستمر في الحلق.
- حدوث نزيف من اللسان بدون سبب واضح.
- وجود كتل بشكل مستمر في اللسان.
أسباب الأورام السرطانية في اللسان
السبب الدقيق للإصابة بأورام اللسان السرطانية غير معروف. لكن مع ذلك هناك بعض السلوكيات والحالات المرضية التي قد تزيد من فرص الإصابة بالأورام السرطانية في اللسان ومنها:
- التدخين أو مضغ التبغ.
- شرب الكحوليات بشكل كثيف.
- الإصابة بفيروس الورم الحليمي وهو أحد الأمراض المنقولة عن طريق ممارسة الجنس.
- مضغ نبات التنبول وهو أمر شائع بشكل خاص في جنوب وجنوب شرق أسيا.
- التاريخ المرضي للعائلة المتضمن الإصابة بأورام اللسان أو أورام الفم الأخرى.
- التاريخ المرضي للشخص نفسه الذي يتضمن الإصابة بسرطانات أخرى في الخلايا الحرشفية.
- النظام الغذائي الفقير في الخضروات والفواكه.
- عدم نظافة الفم بشكل مستمر.
أورام اللسان السرطانية أكثر شيوعا عند الرجال الأكبر سنا من السيدات أو الأشخاص الأصغر عمرا. الأورام السرطانية في الفم أكثر شيوعا عند الأشخاص الأكبر من عمر 55 عاما.
تشخيص أورام اللسان السرطانية
- من أجل تشخيص أورام اللسان السرطانية سوف يقوم الدكتور المعالج بالحصول على التاريخ المرضي للشخص. سوف يقوم الدكتور المعالج بالسؤال عن التاريخ المرضي للسرطان عند الشخص نفسه وعند أفراد العائلة. سوف يقوم بالسؤال عن التدخين وتعاطي الكحوليات وبأي قدر يحدث ذلك وعن سابقة الإصابة بفيروس الورم الحليمي من عدمه قبل ذلك. ثم سوف يقوم الطبيب بإجراء فحص جسماني للفم للبحث عن علامات الإصابة بالسرطان مثل القرح الغير ملتئمة. ثم سوف يقوم بفحص الغدد الليمفاوية المجاورة للكشف عن تورمها في حالة حدوثه.
- في حالة رؤية الدكتور المعالج لأية علامات أو أعراض لسرطان اللسان سوف يقوم بأخذ عينة للتحليل من المنطقة التي يشتبه في وجود السرطان بها. أخذ العينة بطريقة جراحية هو النوع الأكثر شيوعا وانتشار لأخذ عينات للتحليل. في هذه العملية يقوم الطبيب باستئصال وإزالة جزء صغير من الورم السرطاني المشتبه فيه. يتم ذلك غالبا تحت تأثير البنج الموضعي في عيادة الدكتور.
- بدلا من أخذ العينة بالطريقة الجراحية قد يقوم الدكتور بأخذ العينة للتحليل بأسلوب جديد يسمى أخذ العينة للتحليل بالفرشاة. في هذا النوع من أخذ العينات للتحليل سوف يقوم الطبيب بتمرير فرشاة صغيرة على المنطقة المشتبه في وجود السرطان بها. ذلك يسبب بعض النزيف القليل ويسمح للطبيب بجمع بعض الخلايا للفحص والتحليل.
- يتم إرسال الخلايا التي تم جمعها الى أحد المعامل للتحليل. في حالة وجود سرطان اللسان قد يطلب الطبيب أيضا أشعة مقطعية أو أشعة رنين مغناطيسي لمعرفة مدى عمقه وانتشاره.
علاج أورام اللسان
- علاج أورام اللسان يعتمد على مدى كبر حجم الورم السرطاني ومدى انتشاره. قد تكون الحالة بحاجة الى نوع واحد من العلاج وقد تكون بحاجة الى الجمع بين أكثر من طريقة للعلاج.
- أورام اللسان في المرحلة المبكرة التي لم تنتشر بعد الى أماكن أخرى يمكن عادة علاجها عن طريق عملية صغيرة لاستئصال المنطقة المصابة. الأورام الكبيرة عادة ما تحتاج الى الإزالة عن طريق عملية جراحية تسمى عملية استئصال اللسان والتي يتم فيها استئصال جزء من اللسان.
- في حالة استئصال دكتور الجراحة لجزء كبير من اللسان قد تدعو الحاجة حينها لعملية جراحية لترميم اللسان. في هذه العملية سوف يقوم دكتور الجراحة بأخذ قطعة من الجلد أو الأنسجة من جزء أخر من الجسم ويقم باستخدامها لإعادة بناء اللسان. الهدف من عملية استئصال اللسان وعملية ترميم اللسان هو استئصال الورم السرطاني بأقل ضرر ممكن للفم.
- عملية استئصال اللسان يمكن أن تؤدي الى آثار جانبية شديدة تشمل تغير في طريقة الأكل والتنفس والكلام والبلع. العلاج الكلامي يمكن أن يساعد في التأقلم مع هذه التغييرات.
- في حالة انتشار أورام اللسان الى العقد الليمفاوية عادة ما يتم استئصال هذه العقد خلال العملية.
- في حالة وجود ورم سرطاني كبير في اللسان أو يكون السرطان قد انتشر غالبا ما ستكون الحالة بحاجة للجمع بين التدخل الجراحي لاستئصال الخلايا السرطانية والعلاج الإشعاعي للتأكد من قتل وإزالة كل الخلايا السرطانية. ذلك قد يؤدي الى بعض الأثار الجانبية مثل جفاف الفم وبعض التغيرات في حاسة التذوق.
- بعض الأطباء قد ينصحون أيضا بالعلاج الكيماوي لعلاج أورام اللسان السرطانية مع أو بالإضافة للتدخل الجراحي والعلاج الإشعاعي.
- الوقاية من أورام اللسان السرطانية
يمكن تقليل فرص الإصابة بأورام اللسان السرطانية عن طريق تجنب بعض الأنشطة التي تؤدي الى الإصابة بأورام اللسان السرطانية وعن طريق العناية الجيدة بالفم ومن هذه الإجراءات:
- الامتناع عن التدخين أو مضغ التبغ.
- الامتناع عن شرب الكحوليات.
- الامتناع عن مضغ نبات التنبول.
- تعاطي جرعات كاملة من مصل فيروس الورم الحليمي.
- الإكثار من الخضروات والفواكه في النظام الغذائي المتبع.
- التأكد من المحافظة على غسيل ونظافة الفم بشكل يومي.
- زيارة طبيب الأسنان مرة كل ستة شهور على الأقل.
التوقعات والآفاق لأورام اللسان السرطانية
تعتمد فترة البقاء على قيد الحياة المتوقعة بعد الإصابة بأورام اللسان السرطانية على مرحلة الورم السرطاني. كلما انتشر الورم السرطاني كلما قلت الفترة المتوقعة للبقاء على قيد الحياة. في حالة انتشار الورم السرطاني بشكل محلي فقط تزيد نسبيا الفترة المتوقعة للبقاء على قيد الحياة. كما تزيد الفترة المتوقعة في حالة عدم انتشار الورم السرطاني خارج اللسان.
كما تظهر هذه التوقعات لفترة البقاء على قيد الحياة بعد اكتشاف أورام اللسان السرطانية فإن الاكتشاف والتشخيص المبكر لأورام اللسان السرطانية يؤدي الى نتائج أفضل. في حالة وجود كتل أو قرحة أو التهاب في اللسان ولا تزول بعد مرور فترة طويلة من الزمن يجب حينها اللجوء بسرعة الى الطبيب. التشخيص المبكر لأورام اللسان السرطانية يسمح بخيارات متعددة ومتنوعة للعلاج مع أثار جانبية أقل وتوقعات جيدة لفترة البقاء على قيد الحياة بعد اكتشاف الورم السرطاني.
