إستئصال أورام القولون

أورام القولون

يحدث سرطان القولون عندما تنمو أورام سرطانية في الأمعاء الغليظة. يعد سرطان القولون من أحد أنواع السرطانات الأكثر انتشارا على مستوى العالم.

القولون، أو الأمعاء الغليظة، هو المكان الذي يستخلص فيه الجسم الماء والأملاح من الفضلات الصلبة. الفضلات الصلبة بعد ذلك تتحرك من خلال المستقيم لتخرج من الجسم عبر فتحة الشرج.

سرطان القولون وسرطان المستقيم قد يحدثان معا. سرطان المستقيم ينشأ في الأساس في المستقيم، وهو الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة، الأكثر قربا من فتحة الشرج.

حقائق سريعة عن سرطان القولون

هنا نذكر بعض النقاط الرئيسية عن سرطان القولون. سيتم سرد باقي التفاصيل في بقية الموضوع:

  • سرطان القولون يؤثر على ويصيب الأمعاء الغليظة وهو عادة ما يبدأ بزوائد في جدار الأمعاء.
  • أعراض سرطان القولون قد لا تظهر الا بعد وصول المرض لمرحلة متأخرة، لكن في حالة عدم ظهور الأعراض، يكون حدوث مشاكل في الجهاز الهضمي هي العرض الأكثر شيوعا.
  • العلاج يشتمل على مزيج من العلاج الكيميائي، العلاج الاشعاعي، والتدخل الجراحي، ربما ينتهي الى استئصال القولون تماما.
  • نمط حياة صحي مع نظام غذائي غني بالألياف وقليل في الدهون يمكن ان يساعد في الوقاية من سرطان القولون، والفحص الدوري يمكن أن يكشف عن الإصابة في المراحل المبكرة.

علامات وأعراض أورام القولون السرطانية:

غالبا ما لا تظهر أية أعراض لأورام القولون في المراحل المبكرة، لكن قد تبدأ الأعراض في الظهور مع تقدم مرحلة المرض. هذه العلامات والأعراض قد تشمل:

  • الاسهال أو الإمساك.
  • تغيرات في كثافة وتماسك البراز.
  • براز رخو ونحيل.
  • نزيف من المستقيم أو دم في البراز.
  • ألم في منطقة البطن، تقلصات، انتفاخ، أو غازات.
  • ألم أثناء حركة الأمعاء.
  • الرغبة المستمرة في اخراج البراز.
  • الضعف والاجهاد.
  • فقد غير مسبب في الوزن.
  • متلازمة القولون العصبي.
  • نقص الحديد في الدم (الأنيميا).
  • في حالة انتشار الأورام السرطانية الي مكان جديد في الجسم، يمكن أن تظهر أعراض إضافية في المنطقة الجديدة. يعد الكبد هو أكثر الأماكن التي قد ينتشر اليها سرطان القولون.

مراحل أورام القولون السرطانية

  • هناك العديد من الطرق لتحديد مرحلة الورم السرطاني. المراحل تعتمد على مدي انتشار الأورام السرطانية في جسم المريض.
  • ها هنا شرح سريع للمراحل ووضع الورم السرطاني في بداية كل مرحلة منهم.
  • المرحلة الصفرية: الورم السرطاني يكون في مرحلة مبكرة جدا. ويسمى حينها ورم سرطاني في الموقع. لا ينمو الورم السرطاني في هذه المرحلة الا في الطبقة الداخلية من القولون فقط.
  • المرحلة الأولى: ينمو الورم السرطاني باتجاه الطبقة التالية من الأنسجة، لكنه لم يصل الى العقد الليمفاوية أو أية أعضاء أخرى.
  • المرحلة الثانية: الورم السرطاني يصل فيها الى الطبقة الخارجية من القولون، لكنه لم ينتشر بعد الى ما هو بخلاف القولون.
  • المرحلة الثالثة: ينمو الورم السرطاني خلال الطبقات الخارجية من القولون ويصل الي واحد الى ثلاثة من العقد الليمفاوية. لكنه لم يصل بعد الي أمكان أبعد من ذلك.
  • المرحلة الرابعة: الورم السرطاني وصل الى أنسجة أخري خلف جدار القولون. مع تقدم المرحلة الرابعة، الورم السرطاني يصل الى أجزاء بعيدة من جسم المصاب.
  • الورم السرطاني ينمو ويزداد بشكل تدريجي. كل مرحلة ليست محددة وثابتة لكن تصف شكل التطور في نمو الورم السرطاني خلال هذه المرحلة.

أسباب الأورام السرطانية في القولون

  • في الأحوال الطبيعية، خلايا الجسم تتبع عملية متتالية ومتتابعة من النمو والانقسام ثم الموت. الأورام السرطانية تحدث عندما تنمو وتنقسم الخلايا دون أية ضوابط وبشكل غير طبيعي، بدون أن تموت.
  • معظم الأورام السرطانية في القولون تنشأ في الأساس من أورام حميدة غير سرطانية تسمى الأورام الغدية والتي تتكون في الجدران الداخلية للأمعاء الغليظة.
  • الخلايا السرطانية قد تنتشر من الأورام الخبيثة الى أجزاء أخرى من الجسم من خلال الدم والجهاز الليمفاوي.
  • هذه الخلايا السرطانية يمكن أن تنمو وتجتاح الأنسجة السليمة القريبة وفي كل مكان في الجسم، في عملية تسمى انتشار الورم السرطاني. النتيجة حينها تكون أكثر خطورة، وتصبح الحالة أقل قابلية للعلاج.
  • السبب الدقيق لحدوث هذه الأورام السرطانية يعد غير معروفا، لكن الأورام السرطانية في القولون لها العديد من العوامل التي تساعد على زيادة خطر الإصابة بها ومنها:

الزوائد في الأمعاء الغليظة

سرطان القولون عادة ما يكون مشتقا من زوائد قبل سرطانية توجد وتظهر في الأمعاء الغليظة. أكثر أنواع هذه الزوائد شيوعا هي:

  • الأورام الحميدة: هذه يمكن أن تشبه البطانة الطبيعية للقولون ولكنها تظهر بشكل مختلف تحت الميكروسكوب. يمكن أن تتحول لخلايا سرطانية.
  • الأورام الحميدة مفرطة التصنع: الأورام السرطانية في القولون نادرا ما تنمو من الأورام الحميدة مفرطة التصنع، لأنها عادة ما تكون وتظل حميدة.
  • بعض من هذه الزوائد قد تنمو الى أورام سرطانية خبيثة في القولون مع مرور الوقت، وذلك في حالة عدم إزالتها خلال المراحل المبكرة من العلاج.

العوامل الجينية والوراثية التي تساعد على الإصابة بالأورام السرطانية في القولون

  • نمو الخلايا بشكل غير طبيعي وبدون أية ضوابط يمكن أن يحدث في حالة وجود خلل جيني، أو وجود تغيرات في ال DNA تؤثر على انقسام الخلايا. الاستعداد والميل الجيني يمكن أن يكون موروثا من أعضاء العائلة، لكن معظم الأورام السرطانية في القولون تحدث عند الأشخاص الذين لا يوجد عندهم تاريخ للإصابة بالأورام السرطانية في القولون في العائلة.
  • بعض الأشخاص يولدون ببعض الطفرات الجينية المعينة والتي تجعلهم أكثر عرضة لنمو الأورام السرطانية لاحقا في حياتهم. في بعض الأوقات، قد يولد بعض الأشخاص بهذه الخصائص الجينية، لكن لا تحدث الإصابة بالأورام السرطانية الا عندما توجد بعض العوامل البيئية التي تستحث حدوث ذلك.

بعض السمات، والعادات، والأنظمة الغذائية التي تعد عاملا مساعدا في الإصابة بالأورام السرطانية في القولون

  • العمر يعد عامل خطورة مهم في الإصابة بالأورام السرطانية في القولون. حيث أن نحو ما يزيد عن 90% من الذين تم تشخيص حالتهم بانها أورام سرطانية في القولون يتخطون الخمسين من عمرهم.
  • الأورام السرطانية تكون أكثر حدوثا عند الأشخاص ذوي نمط الحياة المستقر والثابت، منهم هؤلاء الذين يعانون من السمنة، وهؤلاء الذين يدخنون التبغ.
  • بما أن القولون هو جزء من الجهاز الهضمي، النظام الغذائي يعد عاملا مهما ومؤثرا. الأنظمة الغذائية الفقيرة في الألياف الطبيعية والغنية بالدهون، والسعرات الحرارية، واللحوم الحمراء، والكحوليات، واللحوم المصنعة والمعالجة ترتبط بمخاطر عالية في الإصابة بالأورام السرطانية في القولون.

الحالات المرضية الأساسية التي تساهم في الإصابة بالأورام السرطانية في القولون

بعض الحالات المرضية والعلاجات ارتبطت بزيادة خطر التعرض للإصابة بالأورام السرطانية في القولون. من هذه الحالات:

  • مرض السكر.
  • ضخامة الأطراف، وهو اضطراب وخلل في هرمون النمو.
  • العلاج الاشعاعي للأورام السرطانية في أجزاء أخري من الجسم.
  • مرض التهاب الأمعاء، مثل التهاب القولون التقرحي أو مرض كرونز.

تشخيص الأورام السرطانية في القولون

سوف يقوم الطبيب بإجراء فحص جسماني كامل والسؤال عن التاريخ المرضي الشخصي والعائلي. يتم تشخيص الحالة دائما بعد اجراء منظار القولون وأشعة إكس باستخدام حقنة الباريوم.

منظار القولون

  • أنبوبة طويلة ومرنة مثبت على أحد نهايتها كاميرا للتصوير يتم إدخالها الى المستقيم لفحص واختبار ما داخل القولون.
  • المريض قد يكون مجبرا على اتباع نظام غذائي خاص ومعين لمدة 24 أو 48 ساعة قبل اجراء منظار القولون. القولون سيتطلب أيضا عملية تطهير باستخدام ملينات قوية، في عملية تسمى تحضير الأمعاء.
  • في حالة اكتشاف زوائد في القولون، يتم إزالتها واستئصالها وإرسالها للفحص والتحليل، وهو الفحص الذي يتم تحت الميكروسكوب الذي يحدد هوية هذه الخلايا من كونها خلايا سرطانية أو خلايا ما قبل السرطانية.
  • عملية مشابهة تسمى منظار القولون السيني المرن، يتم فيها الكشف عن وفحص جزء أصغر من منطقة المستقيم والقولون في نهايته. هذه العملية تشمل تحضيرات أقل قليلا. وقد لا توجد حينها حاجة لمنظار القولون الكامل في حالة عدم اكتشاف زوائد داخل القولون، أو في حالة وجودها في منطقة صغيرة.

أشعة إكس باستخدام حقنة الباريوم

  • هذا النوع من أشعة إكس يستخدم سائل يسمى الباريوم للحصول على نتائج وصور أكثر وضوحا ونقاء من تلك التي يمكن الحصول عليها من أشعة إكس التقليدية. قبل حقنة الباريوم، المريض يجب عليه الصيام لعدة ساعات يقوم بتحديدها الطبيب المعالج.
  • محلول سائل يحتوي على عنصر الباريوم يتم حقنه في القولون من خلال المستقيم، يكون ذلك متبوعا بضخات قصيرة وسريعة من الهواء لتنعيم وتلطيف طبقة الباريوم للحصول على النتائج المثالية.
  • يتم بعدها أخذ أشعة إكس للقولون والمستقيم. سوف يظهر الباريوم باللون الأبيض في أشعة إكس، الأورام والزوائد ستظهر كحدود داكنة.
  • في حالة ترجيح الفحص للأورام السرطانية في القولون، الطبيب قد يطلب أشعة إكس على الصدر، موجات فوق صوتية، أشعة مقطعية على الرئتين، الكبد، ومنطقة البطن لتقييم مدى انتشار الأورام السرطانية.
  • قد يتم أيضا اجراء تحليل دم للكشف عن مادة يتم انتاجها بواسطة بعض الخلايا السرطانية تسمى مضادات سرطانية مضغية CEA.
  • بعد تشخيص الحالة، سيقوم الطبيب المعالج بتحديد مرحلة الورم السرطاني بناء على حجم ومدى انتشار الورم الى العقد الليمفاوية المجاورة والأعضاء البعيدة من الجسم.
  • تحديد مرحلة الورم السرطاني سوف تحدد خيارات العلاج الممكنة والمتوقعة التي سيتم اتباعها مع الورم السرطاني.

علاج الأورام السرطانية في القولون (العلاج طبقا لمرحلة المرض)

  • علاج الأورام السرطانية في القولون تعتمد بشكل كبير على مرحلة المرض (مدى شدة الورم السرطاني)، لكن هناك بعض العوامل الأخرى قد تكون مهمة أيضا.
  • الأشخاص المصابون بسرطان القولون بدون أن ينتشر الى مواقع بعيدة في الجسم عادة ما يتم علاجهم باستخدام التدخل الجراحي كوسيلة أولى وأساسية. العلاج الكيميائي قد يتم استخدامه بعد العملية الجراحية ويسمى حينها علاج مساعد. معظم العلاجات المساعدة يتم تعاطيها لمدة ستة شهور.

علاج المرحلة الصفرية من أورام القولون السرطانية

  • حيث أن المرحلة الصفرية لسرطان القولون لم تنمو فيها الأورام السرطانية فيما هو بخلاف البطانة الداخلية للقولون، غالبا ما يكون التدخل الجراحي لاستئصال الورم السرطاني هو الخيار الوحيد للعلاج الذي تكون الحالة في حاجة اليه. في معظم الحالات يمكن اجراء ذلك عن طريق إزالة الزوائد أو الاستئصال الكامل للمنطقة التي يوجد بها الورم السرطاني عن طريق منظار القولون (استئصال موضعي). استئصال جزء من القولون (استئصال جزئي للقولون) قد يكون هناك حاجة اليه في حالة كون الورم كبيرا جدا على ان تتم ازالته بشكل موضعي.

علاج المرحلة الأولى من أورام القولون السرطانية

  • في المرحلة الأولى من سرطان القولون، الورم السرطاني يكون قد نما بشكل أعمق الى طبقات جدار القولون، لكنه لم ينتشر بعد خارج جدران القولون نفسه أو الى العقد الليمفاوية المجاورة.
  • المرحلة الأولى تشمل الأورام السرطانية التي كانت جزء من الزوائد. في حالة إزالة الزوائد بشكل كامل خلال عملية منظار القولون، بدون وجود خلايا سرطانية على حواف المنطقة التي تم استئصالها، لن يكون هناك حينها حاجة الى أية علاجات أخرى.
  • في حالة كون السرطان في الزوائد ذو درجة عالية، أو وجود خلايا سرطانية على حواف وأطراف الزوائد، قد يتم النصح بعملية جراحية أخرى. قد يتم نصحك أيضا بإجراء عملية جراحية إضافية في حالة كون الزوائد لا يمكن ازالتها بشكل كامل أو أنه يجب ازالتها في عدة قطع، مما يجعله صعبا أن يتم رؤية إن كان هناك خلايا سرطانية في الحواف والأطراف.
  • في حالة كون الأورام السرطانية ليست في الزوائد، الاستئصال الجزئي للقولون بشكل جراحي ومعه العقد الليمفاوية المجاورة للجزء المصاب بالسرطان من القولون، يعد هو العلاج الأساسي للحالة. عادة ما لن تكون بحاجة الى أي علاج إضافي.

علاج المرحلة الثانية من أورام القولون السرطانية

  • العديد من أورام سرطان المرحلة الثانية في القولون تكون قد نمت خلال جدار القولون، وقد تكون انتشرت الى الانسجة القريبة المجاورة، لكنها لا تكون قد انتشرت الى العقد الليمفاوية.
  • التدخل الجراحي لاستئصال جزء من القولون والذي يحتوي على الورم السرطاني (استئصال جزئي للقولون) بطول الجزء المصاب مع العقد الليمفاوية القريبة والمجاورة قد يكون هو العلاج الوحيد المطلوب. لكن الطبيب قد ينصح بعلاج كيميائي مساعد (العلاج الكيميائي بعد العملية الجراحية) في حالة وجود فرصة كبيرة لخطر عودة الورم السرطاني مرة أخرى بسبب بعض العوامل المعينة والتي قد يكون منها:
  • ظهور الورم السرطاني بشكل غير طبيعي بشكل كبير (ذو درجة عالية) عند فحصه تحت الميكروسكوب.
  • نمو الورم السرطاني في الاوعية الدموية القريبة والأوعية الليمفاوية.
  • لم يقم الجراح باستئصال 12 عقدة ليمفاوية على الأقل.
  • وجود الخلايا السرطانية في أو بقرب الحواف وأطراف الأنسجة التي تم استئصالها، ذلك يعني أن بعض الخلايا السرطانية قد يكون قد تم تركها.
  • حدوث انسداد في القولون بسبب الورم السرطاني.
  • حدوث تمزق أو ثقب في جدار القولون بسبب الورم السرطاني.
  • لا يتفق كل الأطباء على توقيت أو حتمية استخدام العلاج الكيميائي بعد التدخل الجراحي مع أورام القولون السرطانية من المرحلة الثانية. من المهم لك كمريض مناقشة مزايا وعيوب استخدام العلاج الكيميائي مع الطبيب المعالج، ويشمل ذلك مقدار تأثيره في تقليل فرصة عودة الورم السرطاني مرة أخرى وما هي الاثار الجانبية المعتادة الناتجة عن استخدامه.

علاج المرحلة الثالثة من أورام القولون السرطانية

  • الأورام السرطانية في القولون من المرحلة الثالثة تكون قد انتشرت الى العقد الليمفاوية المجاورة، لكنها لم تنتشر بعد الى أجزاء أخرى من الجسم.
  • التدخل الجراحي لاستئصال جزء من القولون والذي يحتوي على الورم السرطاني (استئصال جزئي للقولون) بطول الجزء المصاب مع العقد الليمفاوية القريبة والمجاورة وينصح بعلاج كيميائي مساعد (العلاج الكيميائي بعد العملية الجراحية). هذا الأسلوب هو العلاج المثالي لهذه المرحلة.
  • بالنسبة للعلاج الكيميائي، يتم استخدام بعض أنظمة العلاج بناء على المرحلة العمرية للمريض وببناء على احتياجاته الصحية.
  • العلاج الاشعاعي و/أو العلاج الكيميائي قد يكونان خيار للعلاج للأشخاص الذين لا يتمتعون بصحة جيدة بشكل كاف لتحمل اجراء التدخل الجراحي.

علاج المرحلة الرابعة من أورام القولون السرطانية

  • الأورام السرطانية في القولون من المرحلة الرابعة تكون قد انتشرت من القولون الى أعضاء وأنسجة وأجزاء بعيدة من الجسم. سرطان القولون غالبا ما ينتشر الى الكبد، لكنه قد ينتشر أيضا الى أجزاء أخرى من الجسم مثل الرئتين، المخ، الغشاء البريتوني، أو الى العقد الليمفاوية البعيدة.
  • في معظم الحالات ليس من المعتاد أن تشفي الجراحة هذه الأورام السرطانية في هذه المرحلة. لكن في حالة وجود مناطق قليلة وصغيرة قد انتشر اليها الورم السرطاني في الكبد او الرئتين ويمكن ازالتها مع الورم السرطاني في القولون، التدخل الجراحي حينها قد يساعد في البقاء على قيد الحياة لفترة أطول. ذلك سيعني اجراء عملية جراحية لاستئصال الجزء من القولون الموجود به الأورام السرطانية والعقد الليمفاوية المجاورة، بالإضافة الى عملية جراحية أخرى لاستئصال الأماكن التي انتشر اليها الورم السرطاني. عادة ما يتم تعاطي العلاج الكيميائي أيضا، قبل و/أو بعد التدخل الجراحي. في بعض الحالات، قد يتم استخدام الضخ من الشريان الكبدي في حالة انتشار الورم السرطاني الى الكبد.
  • في حالة كون الورم السرطاني المنتشر لا يمكن إزالته بسبب كونه كبير جدا في حجمه أو أن هناك الكثير من الخلايا السرطانية، العلاج الكيميائي قد يتم تعاطيه قبل أي عملية جراحية (العلاج الكيميائي المساعد). بعدها، في حالة انكماش الأورام السرطانية، قد يتم تجربة التدخل الجراحي لاستئصال الورم السرطاني. ثم سيتم استخدام العلاج الكيميائي مرة أخرى بعد العملية الجراحية. بالنسبة للأورام السرطانية في الكبد، قد يوجد خيار أخر لتدمير الأورام السرطانية مثل الاستئصال والتجميد.
  • في حالة انتشار الورم السرطاني للدرجة التي تجعل تجربة التدخل الجراحي لعلاجه غير مجدية، العلاج الكيميائي حينها سيكون هو العلاج الرئيسي. التدخل الجراحي قد تظل الحاجة له موجودة في حالة حدوث انسداد في القولون بسبب الورم السرطاني أو احتمالية حدوث ذلك الانسداد. في بعض الأوقات، يمكن تجنب اللجوء لهذه الجراحة عن طريق استخدام دعامة (أنبوبة معدنية أو بلاستيكية مفرغة) ووضعها داخل القولون أثناء عملية منظار القولون للإبقاء عليه مفتوحا
  • . من ناحية أخرى، قد يتم استخدام عمليات جراحية أخرى مثل استئصال القولون الكلي أو تحويل مسار القولون (قطع القولون من أعلي الورم السرطاني وتثبيت النهاية في فتحة في الجلد في منطقة البطن للسماح بخروج الفضلات الصلبة للخارج).
  • في حالة الإصابة بالورم السرطاني في القولون من المرحلة الرابعة ونصح الطبيب بالتدخل الجراحي، من المهم للغاية تفهم الهدف من التدخل الجراحي. هل هو لمحاولة العلاج للورم السرطاني أو لمنع أو تخفيف أعراض المرض.
  • معظم المرضى بالأورام السرطانية في القولون من المرحلة الرابعة سيستخدمون أنظمة مختلفة من العلاج الكيميائي والعلاج الموجه للسيطرة على الأورام السرطانية.
  • اختيار نظام العلاج يعتمد على العديد من العوامل، يشمل أية علاجات سابقة قد تم استخدامها والحالة الصحية العامة.
  • في حالة عدم فعالية أي من هذه الأنظمة، قد يتم تجربة نظام علاجي أخر. بالنسبة لبعض الأشخاص ذوي بعض التغيرات الجينية في الخلايا السرطانية لديهم، يوجد هناك خيار أخر بعد العلاج المبدئي الكيميائي باستخدام أدوية العلاج المناعي.
  • بالنسبة للحالات الأكثر تقدما من الأورام السرطانية، يمكن أيضا استخدام العلاج الاشعاعي للمساعدة في منع وتخفيف الاعراض المصاحبة مثل الألم. قد يسبب انكماش الأورام لفترة زمنية معينة، لكنه ليس معتادا ان يشفي المرض. في حالة نصح الطبيب باستخدام العلاج الاشعاعي، من المهم للغاية تفهم الغرض من استخدام هذا النوع من العلاج.

علاج أورام القولون السرطانية العائدة

الأورام السرطانية العائدة تعني عودة الورم السرطاني مرة أخرى بعد العلاج. العودة قد تكون موضعية، أو قد تكون في أعضاء بعيدة.

العودة الموضعية لأورام القولون السرطانية

  • في حالة عودة الورم السرطاني بشكل موضعي، التدخل الجراحي (غالبا متبوعة بالعلاج الكيميائي) يمكن في بعض الأوقات أن تساعد في البقاء علي قيد الحياة لفترة أطول وحتى قد تشفيك من المرض. في حالة عدم إمكانية إزالة الورم السرطاني بطريقة جراحية، قد يتم تجربة العلاج الكيميائي أولا. في حالة انكماش الأورام بشكل كاف، التدخل الجراحي حينها قد يكون خيار للعلاج. ذلك سيكون متبوعا مرة أخرى بعلاج كيميائي.

عودة أورام القولون السرطانية في أماكن بعيدة

  • في حالة عودة الورم السرطاني في منطقة بعيدة، عادة ما يظهر في الكبد أولا. التدخل الجراحي قد يكون خيارا لبعض الأشخاص. في حالة عدم إمكانية التدخل الجراحي، قد يتم تجربة العلاج الكيميائي لانكماش الأورام، والذي يكون متبوعا بالتدخل الجراحي لاستئصال الاورام تماما. الاستئصال الجراحي أو التجميد هي تقنيات يمكن استخدامها ايضا في علاج بعض الاورام السرطانية في الكبد.
  • في حالة انتشار الورم السرطاني بالشكل الذي يجعل التدخل الجراحي غير مجديا، العلاج الكيميائي و/أو العلاج الموجه يمكن أيضا استخدامهم. بعض الأنظمة العلاجية الممكنة يمكن استخدامها كما هو الامر بالنسبة للأورام السرطانية في القولون من المرحلة الرابعة.
  • بالنسبة لبعض الأشخاص الذين تم اكتشاف سمات معينة لأورامهم السرطانية في الفحوصات المعملية، قد يتم استخدام خيار أخر من العلاج هو أدوية العلاج المناعي.
  • خيارات العلاج تعتمد على نوع الأدوية المستخدمة قبل عودة الورم السرطاني مرة أخرى، ومدة استخدام هذه الأدوية، بالإضافة الى الحالة الصحية العامة.
  • قد تظل الحالة بحاجة الى التدخل الجراحي عند بعض المراحل لتخفيف أو منع انسداد القولون أو أية مشاكل موضعية أخرى. العلاج الاشعاعي قد يكون خيار أيضا لتخفيف وتقليل الأعراض.

الآثار الجانبية لاستخدام العلاج الكيميائي و/أو الاشعاعي في علاج أورام القولون السرطانية

  • تساقط الشعر.
  • تغيرات طفيفة في الجلد تشبه حروق الشمس.
  • الغثيان.
  • القيء.
  • الاسهال.
  • التعب والاجهاد.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.

معظم الاثار الجانبية تزول وتنتهي مع نهاية برنامج العلاج.

النتائج المتوقعة لما بعد الإصابة بالأورام السرطانية في القولون

  • في حالة اكتشاف وتشخيص المرض في المرحلة الأولى، هناك نحو 92% فرصة للبقاء على قيد الحياة لنحو 5 سنين إضافية. في المرحلة الرابعة، النسبة تصبح 11%.
  • لهذا السبب، الفحوصات السنوية ضرورية للغاية عند الرجال والسيدات في المرحلة العمرية ما بين 50-75 عاما، خاصة مع عدم ظهور الاعراض الا بعد وصول المرض لمرحلة متأخرة.
  • ينصح بمنظار القولون، للكشف المبكر عن الأورام السرطانية في القولون، حيث أنها الطريقة الأكثر دقة. يتم فيه الفحص المرئي للقولون ويسمح للجراح بإزالة الزوائد أثناء اجراء العملية.
  • بعض الفحوصات الأخرى تشمل:
  • الفحوصات السنوية للبراز والدم.
  • اختبار DNA للبراز.
  • منظار القولون السيني المرن كل خمسة سنوات.
  • الأشعة المقطعية لتصوير القولون كل خمسة سنوات.

الوقاية من الأورام السرطانية في القولون

بعض الإجراءات القياسية للوقاية تشمل:

  • المحافظة على وزن صحي ومثالي.
  • ممارسة التمرينات الرياضية.
  • استهلاك وتناول الكثير من الفواكه، الخضروات، وكل الحبوب.
  • تقليل تعاطي الدهون المشبعة واللحوم الحمراء.
  • تقليل تعاطي وتناول الكحوليات.
  • التوقف عن التدخين.

ما هي أكثر أعراض أورام القولون شيوعاً؟

  • الإمساك أو الإسهال.
  • الشعور بأن الأمعاء لا تفرغ بالكامل.
  • براز مدمدم الآلام متكررة تسببها الغازات أو الانتفاخات.
  • خسارة الوزن دون سبب معروف وبدون إتباع حمية غذائية.
  • الإرهاق المتواصل  الغثيان والتقييء.

ما هى نسبة الشفاء من سرطان القولون؟

 تتوقف نسب الشفاء على المرحلة الأولى التي وصل لها المرض عند اكتشافه ولذا الاكتشاف المبكر للمرض يزيد نسب الشفاء حيث تصل إلى 95% من الحالات.

عملية استئصال سرطان المستقيم

المستقيم هو الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة ويبلغ طوله 15 سم تقريباً وتجرى عملية استئصال المستقيم كجزء من علاج سرطان المستقيم ويتم خلالها استئصال كامل للمستقيم أو جزء منه بناء على مكان ودرجة السرطان.

نسبة الشفاء من سرطان القولون في جميع مراحله

المرحلة صفرا ويكون فيها الورم الصغير وفي الطبقة الداخلية من جدار القولون وتصل نسب الشفاء فيها إلى 100%.

(المرحلة الاولى) ينتشر فيها الورم ويصل إلى الطبقة المتوسطة من القولون

(المرحلة الثانية) ينتشر المرض أكثر من الطبقة المتوسطة وقد يقتصر العلاج على الجراحة فقط وتصل نسب الشفاء إلى ما يقارب 100% من الحالات.

(المرحلة الثالثة) ينتشر الورم إلى الغدد اللمفاوية والأعضاء المحيطة بالقولون وهنا قد يصاحب العلاج الجراحي علاج كيميائي وإشعاعي وقد تصل نسب الشفاء فيه  إلى حوالي 90% من الحالات (الرحلة الرابعة) وينتشر المرض فيها ثانويات إلى الأعضاء البعيدة من ثانويات الكبد والرئتين  وتتدني نسب الشفاء في هذه المرحلة فقد لا تتعدى 30% من الحالات.

ما هى نسبة نجاح عملية استئصال القولون؟

 تتوقف نسبة نجاح هذه العملية على درجة المرض والحالة العملية للمريض وخبرة الكادر الطبي والمتابعة الجيدة للورم بعد استئصاله والتأكد من عدم حدوث إنتكاس.

كم تستغرق عملية استئصال القولون؟

 تتراوح المدة التي يتم فيها إجراء هذه العملية من ساعة ونصف إلى ثلاث ساعات اعتماداً على مرحلة الورم ووجود التصاقات من الورم بالأعضاء المجاورة وخبرة الفريق الطبي القائم على الجراحة.

هل يعود سرطان القولون بعد استئصاله؟

 عودة سرطان القولون تعتمد على المرحلة التي كان بها الورم قبل الاستئصال وبرغم ذلك فإن 23% من مرض السرطان القولوني يظهر عندهم السرطان مرة أخرى خلال 5 سنوات بعد الاستئصال ولذا فإن 77% منه لا يعود له السرطان بعد 5 سنوات.

ويعتمد عودة السرطان أيضا على الحجم حيث أتن الورم وأن قل حجمه عن 3سم فأنه احتمال العودة حوالي 11% أما إن زاد عن 3 سم فالاحتمال حوالي 28%

وحسب المراحل فإن نسب العودة كالتالي:

  • مرحلة أولى 100%
  • مرحلة ثانية 24%
  • مرحلة ثالثة 41%

وأيضا يتدخل في ذلك عامة مهارة الطبيب في الجراحة وإجراءاته وطلب التحاليل اللازمة لمنع تضاعف مراحل المرض.