ما هي أكاليزيا المريء؟
المريء هو الأنبوبة التي تحمل الطعام من الحلق الى المعدة. أكاليزيا المريء هي حالة خطيرة تصيب المريء. العضلة الضامة السفلية في المريء هي الحلقة العضلية التي تغلق المريء من المعدة وفي حالة الإصابة بأكاليزيا المريء تفشل هذه العضلة الضامة السفلية في الفتح أثناء عملية البلع كما ينبغي أن يحدث مما يؤدي الى تجمع وتراكم الطعام داخل المريء. هذه الحالة يمكن أن تكون مرتبطة بتلف بعض الأعصاب في المريء كما يمكن أن تحدث نتيجة تلف العضلة الضامة السفلية في المريء.
أسباب أكاليزيا المريء
يمكن أن تحدث أكاليزيا المريء نتيجة عدة أسباب مختلفة. من الممكن أن يكون صعبا للدكتور المعالج الكشف عن السبب المحدد. هذه الحالة المرضية قد تكون وراثية أو من الممكن أن تكون نتيجة حالة مناعة ذاتية. في هذا النوع من الحالات يقوم الجهاز المناعي للجسم عن طريق الخطأ بمهاجمة الخلايا الصحية في جسم الإنسان. تهالك وتآكل الأعصاب في المريء غالبا ما يساهم في الأعراض المتقدمة لحالة أكاليزيا المريء.
من الحالات المرضية الأخرى التي قد تكون سببا في الإصابة بأكاليزيا المريء هي الأورام السرطانية الخبيثة في المريء.
المعرضون لخطر الإصابة بأكاليزيا المريء
أكاليزيا المريء عادة ما تحدث في وقت لاحق من عمر الإنسان لكن يمكن أن تحدث أيضا عند الأطفال. الأشخاص متوسطي العمر والأكبر يكونوا أكثر عرضة للإصابة بأكاليزيا المريء. أكاليزيا المريء أكثر شيوعا وانتشارا عند الأشخاص الذين لديهم اضطرابات مناعة ذاتية.
أعراض أكاليزيا المريء
الأشخاص المصابون بأكاليزيا المريء غالبا ما يعانون من مشاكل في عملية البلع أو الإحساس بأن الطعام وكأنه ملتصق داخل المريء. تسمى هذه الحالة بحالة عسر البلع. هذا العرض يمكن أيضا أن يكون سببا في حدوث الكحة ويزيد من خطر الاختناق بالطعام. الأعراض الأخرى تشمل:
- الإحساس بألم أو ضيق وعدم راحة في منطقة الصدر.
- فقدان للوزن.
- حرقان في المعدة.
- ألم مركز وضيق وعدم راحة بعد تناول الطعام.
يمكن أيضا أن يعاني الشخص من حدوث ارتجاع. لكن مع ذلك يمكن أن يكون ذلك عرض لأحد مشاكل الجهاز الهضمي الأخرى مثل الارتجاع الحمضي.
تشخيص أكاليزيا المريء
الدكتور المعالج قد يشتبه في الإصابة بأكاليزيا المريء في حالة المعاناة من صعوبة في البلع للأطعمة الصلبة والسوائل على حد سواء وخاصة في حالة زيادة سوء الأمر مع مرور الوقت.
قد يقوم الدكتور المعالج باستخدام مقياس ضغط المريء لتشخيص أكاليزيا المريء. ذلك ينطوي على وضع أنبوبة داخل المريء أثناء عملية البلع. تقوم هذه الأنبوبة بتسجيل نشاط العضلة والتأكد من قيام المريء بوظيفته على الوجه الأكمل.
أشعة إكس أو الفحوصات الشبيهة للمريء يمكن أن تكون مفيدة في تشخيص حالة أكاليزيا المريء. بعض الأطباء الأخرين يفضلون القيام بمنظار للمريء. في هذه العملية يقوم الدكتور المعالج بإدخال أنبوبة مثبت عليها كاميرا صغيرة الى داخل المريء للبحث عن المشكلة.
طريقة تشخيصية أخرى هي بلع الباريوم. في حالة استخدام هذه الطريقة يقوم الشخص ببلع الباريوم الذي تم تحضيره وتجهيزه في الصورة السائلة. ثم سيقوم الدكتور المعالج حينها بتتبع حركة الباريوم داخل المريء من خلال جهاز أشعة إكس.
علاج أكاليزيا المريء
العلاجات التحفظية
- معظم علاجات حالة أكاليزيا المريء تشمل العضلة الضامة السفلية للمريء. الأنواع المختلفة من العلاجات يمكن إما أن تقلل من الأعراض بشكل مؤقت أو تغير من وظيفة الصمام بشكل كامل.
- في حالة عدم جدوى كل تلك الخيارات يمكن لموانع قنوات الكالسيوم أو النترات أن تساعد في ارتخاء العضلة الضامة السفلية للمريء بما يجعل مرور الطعام من خلالها أكثر سهولة.
- في حالة عدم إمكانية اللجوء للتدخل الجراحي لعلاج أكاليزيا المريء قد يقوم الدكتور المعالج باستخدام البوتكس للعمل على ارتخاء العضلة الضامة السفلية للمريء. البوتكس يتم حقنه الى العضلة الضامة السفلية للمريء عن طريق المنظار.
- الخط الأول من علاج أكاليزيا المريء يعتمد على أن يقوم دكتور الجراحة العامة المعالج بتمديد العضلة الضامة السفلية للمريء أو يقوم بتغييرها. التمديد الهوائي للعضلة يشمل إدخال بالون الى داخل المريء ثم نفخها. ذلك يعمل على استطالة العضلة الضامة السفلية للمريء باتجاه الخارج ويساعد المريء على القيام بوظيفته بشكل أفضل. لكن مع ذلك في بعض الأوقات عملية التمديد قد تسبب تمزق العضلة الضامة السفلية للمريء. في حالة حدوث ذلك قد تدعو الحاجة لتدخل جراحي إضافي لعلاج ذلك.
عملية علاج أكاليزيا المريء بالمنظار العلوي
في هذه العملية يقوم دكتور الجراحة العامة بإدخال المنظار من خلال الفم ولأسفل عبر الحلق ووصولا الى العضلة الضامة السفلية للمريء ثم يقوم بعمل فتح جراحي في البطانة الداخلية للمريء. ثم كما في التدخل الجراحي العادي يقوم بقطع العضلة في النهاية السفلى للمريء للسماح للطعام والشراب بالمرور بشكل سهل الى داخل المعدة.
عملية علاج أكاليزيا المريء بالمنظار الجراحي
يوجد هناك تدخل جراحي يمكن اللجوء اليه لحل مشكلة أكاليزيا المريء. في هذا التدخل الجراحي يقوم دكتور الجراحة العامة المعالج بعمل يتمكن من خلاله من الوصول الى العضلة الضامة السفلية للمريء ثم يقوم بتغييرها للسماح بتوفير تدفق أفضل الى المعدة. المعظم من هذه العمليات الجراحية يكون ناجحا. لكن مع ذلك بعض الأشخاص قد يعانون من بعض المشاكل اللاحقة مع الارتجاع المعدي المريء. في حالة المعاناة من هذه المشكلة يتجمع الحامض المعدي في المريء مما يسبب حدوث الإحساس بحرقان في المعدة وهو إحساس الحموضة.
التوقعات على المدى الطويل لحالة أكاليزيا المريء
التوقعات لهذه الحالة تختلف وتكون متنوعة. الأعراض قد تكون بسيطة أو ربما تكون شديدة. العلاج يمكن أن يكون ناجحا بشكل جيد. كما يكون ضروريا في بعض الحالات اللجوء لعلاجات متعددة.
التدخل الجراحي يمكن أن يتم اللجوء اليه في حالة عدم جدوى عملية التمديد الهوائي في أول مرة. عادة ما تقل فرص النجاح مع كل مرة تمديد. لذلك سوف يلجأ الدكتور المعالج لعلاجات بديلة في حالة عدم نجاح عملية التمديد عدة مرات.
ما يقرب من 95% من الذين تم علاجهم بالتدخل الجراحي يتمتعون ببعض التخلص من الأعراض. لكن مع ذلك يمكن المعاناة من بعض المضاعفات. ذلك يشمل أمورا مرتبطة بتمزق المريء والارتجاع الحمضي أو حالات مرضية تنفسية تحدث بسبب انتقال الطعام من المريء ودخوله الى القصبة الهوائية.
