ما هي عملية استئصال الزائدة الدودية؟
عملية استئصال الزائدة الدودية هي تدخل جراحي يتم القيام به لإزالة الزائدة الدودية. استئصال الزائدة الدودية هو تدخل جراحي طارئ يتم اللجوء اليه لعلاج التهاب الزائدة الدودية والذي يعد حالة مرضية يحدث فيها التهاب حاد في الزائدة الدودية.
الزائدة الدودية هي كيس صغير الحجم على شكل أنبوبة متصل بنهاية الأمعاء الغليظة. تقع الزائدة الدودية في الجزء الأسفل من الجانب الأيمن في البطن. الغرض الدقيق من وجود الزائدة الدودية ليس معروفا حتى الآن. لكن مع ذلك هناك اعتقاد أنها تساعد في التعافي والشفاء من الإسهال والإلتهاب والعدوى في الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة. ذلك يبدو وكأنها وظائف مهمة لكن يظل جسم الإنسان قادرا على القيام بوظائفه بشكل كامل وسليم في حالة استئصال الزائدة الدودية.
عندما تلتهب الزائدة الدودية ويحدث لها تورم تتضاعف بسرعة كمية البكتيريا داخلها ويؤدي ذلك الى تكون الصديد. هذا التجمع للبكتيريا والصديد يمكن أن يكون سببا في حدوث الألم حول منطقة سرة البطن والذي يمتد وينتشر الى الجزء الأسفل من الجانب الأيمن من منطقة البطن. المشي أو الكحة يمكن أن يجعلا الألم أكثر شدة وحدة. يمكن أن يعاني الشخص أيضا من الغثيان والتقيؤ والإسهال.
من المهم للغاية طلب العلاج بشكل فوري في حالة ظهور أعراض التهاب الزائدة الدودية. في حالة ترك الحالة بدون علاج يمكن حينها أن يحدث انفجار للزائدة الدودية مما يؤدي الى انطلاق البكتيريا والمواد الضارة الأخرى الى منطقة تجويف البطن. ذلك يمكن أن يكون أمرا مهددا للحياة ويؤدي الى فترة بقاء أطول في المستشفى.
عملية استئصال الزائدة الدودية هي العلاج النموذجي لالتهاب الزائدة الدودية. من الضروري للغاية إزالة الزائدة الدودية بشكل فوري قبل حدوث تهتك أو انفجار في الزائدة الدودية. بمجرد اجراء عملية استئصال الزائدة الدودية يتعافى معظم الأشخاص بشكل سريع وبدون أية مضاعفات.
أسباب إجراء عملية استئصال الزائدة الدودية
غالبا ما يتم اجراء عملية استئصال الزائدة الدودية لإزالة الزائدة الدودية عندما يحدث فيها عدوى تكون سببا في التهابها وحدوث تورم فيها. تسمى هذه الحالة بالتهاب الزائدة الدودية. العدوى يمكن أن تحدث عندما يحدث انسداد في فتحة الزائدة الدودية بسبب البكتيريا والبراز مما يكون سببا في حدوث تورم في الزائدة الدودية والتهابها.
أسهل وأسرع أسلوب لعلاج التهاب الزائدة الدودية هو استئصال الزائدة الدودية. الزائدة الدودية قد يحدث لها انفجار في حالة عدم علاجها بشكل فوري وفعال. في حالة تمزق أو انفجار الزائدة الدودية تنتشر البكتريا وجزيئات البراز الى منطقة تجويف البطن. ذلك يمكن أن يؤدى الى عدوى خطيرة تسمى بالتهاب الغشاء البريتوني. يمكن أن يعاني الشخص أيضا من الخراجات في حالة تهتك وانفجار الزائدة الدودية. كلا الحالتين أمر خطير ومهدد للحياة والذي يتطلب تدخلا جراحيا فوريا.
أعراض التهاب الزائدة الدودية
- الألم في البطن والذي يبدأ بشكل مفاجئ بالقرب من منطقة سرة البطن وينتشر الى الجزء الأسفل من الجانب الأيمن من البطن.
- التورم في منطقة البطن.
- تصلب وقسوة عضلات البطن.
- الإمساك أو الإسهال.
- الغثيان والتقيؤ.
- فقدان الشهية لتناول الطعام.
- الإصابة بالحمى منخفضة الدرجة.
على الرغم من الألم الناتج من التهاب الزائدة الدودية عادة ما يحدث في الجزء الأسفل من الجانب الأيمن في منطقة البطن إلا أن السيدات الحوامل يشعرن بهذا الألم في حالة حدوثه في الجزء العلوي من الجانب الأيمن في البطن بسبب ارتفاع الزائدة الدودية عن مكانها الطبيعي خلال فترة الحمل.
ما هي مخاطر عملية استئصال الزائدة الدودية؟
عملية استئصال الزائدة الدودية هي عملية جراحية بسيطة تماما. لكن مع ذلك هناك بعض المخاطر المصاحبة لها وتشمل هذه المخاطر الآتي:
- النزيف.
- العدوى.
- إصابة الأعضاء القريبة منها.
- انسداد الأمعاء.
من المهم ملاحظة أن مخاطر عملية استئصال الزائدة الدودية أقل بكثير من تلك المصاحبة لالتهاب الزائدة الدودية في حالة تركه بدون علاج. من المحتم إجراء عملية استئصال الزائدة الدودية بشكل فوري لمنع تكون الخراجات ومنع التهاب الغشاء البريتوني من الحدوث.
كيفية التحضير والتجهيز لإجراء عملية استئصال الزائدة الدودية؟
سوف يكون الشخص بحاجة الى التوقف عن تناول الطعام والشراب قبل عملية استئصال الزائدة الدودية بمدة لا تقل عن ثمانية ساعات. يجب على الشخص إخبار دكتور الجراحة العامة المعالج عن أية أدوية يتم تعاطيها. سيقوم الطبيب المعالج باخبارك بالطريقة التي يجب تعاطيها بها قبل وبعد عملية استئصال الزائدة الدودية.
يجب على الشخص أيضا إخبار دكتور الجراحة العامة المعالج بالآتي في حالة وجوده:
- وجود حمل أو احتمالية وجود حمل عند السيدات.
- حساسية ضد أي نوع من أنواع الأدوية أو البنج.
- وجود تاريخ مرضي مع إضطرابات النزيف.
يجب أيضا الترتيب مع أحد الأصدقاء أو أفراد العائلة ليقوم باصطحابك للمنزل بعد عملية استئصال الزائدة الدودية. عملية استئصال الزائدة الدودية غالبا ما يتم اجراؤها تحت تأثير البنج الكلي مما يجعل الشخص نعسان وغير قادر على قيادة السيارات لعدة ساعات بعد العملية.
بمجرد الوصول الى المستشفى سوف يقوم دكتور الجراحة العامة بسؤال المريض عن تاريخه المرضي ويقوم باجراء فحص جسماني. خلال هذا الفحص الجسماني يقوم الطبيب بالضغط بشكل لطيف على منطقة البطن لتحديد والكشف عن مصدر الألم في البطن.
قد يطلب دكتور الجراحة العامة بعض التحاليل ومنها تحاليل الدم الكاملة وبعض فحوصات الأشعة في حالة اكتشاف التهاب الزائدة الدودية بشكل مبكر. لكن مع ذلك هذه الفحوصات والتحاليل قد لا يتم إجراؤها في حالة كان قرار دكتور الجراحة العامة بأن يتم إجراء العملية بشكل فوري كونها حالة طارئة.
قبل إجراء عملية استئصال الزائدة الدودية سوف يقوم طاقم التمريض في المستشفي بتركيب كانيولا في أحد الأوردة لكي تتمكن من تلقي الأدوية والسوائل من خلالها. من المرجح غالبا وضع المريض تحت تأثير البنج الكلي مما يعني بقاء المريض نائما تماما أثناء إجراء العملية. في بعض الحالات قد يتم إجراء العملية تحت تأثير البنج الموضعي والذي يعمل على تخدير المنطقة المحيطة بالفتح الجراحي فقط لكن يبقي الشخص مستيقظا أثناء إجراء العملية لكن بدون الإحساس بأي ألم.
كيفية إجراء عملية استئصال الزائدة الدودية؟
هناك نوعان من عمليات استئصال الزائدة الدودية. النوع الأول هو العملية الجراحية المفتوحة لاستئصال الزائدة الدودية. النوع الثاني هو استئصال الزائدة الدودية بالمنظار. إختيار نوع العملية المناسب هو قرار دكتور الجراحة العامة بناء على عدة عوامل منها شدة التهاب الزائدة الدودية والتاريخ المرضي والحالة الصحية العامة للمريض.
عملية استئصال الزائدة الدودية جراحيا (العملية الجراحية المفتوحة):
أثناء العملية الجراحية المفتوحة لاستئصال الزائدة الدودية يقوم الجراح بعمل فتح جراحي واحد في الجزء الأيمن أسفل البطن. ثم يتم إزالة واستئصال الزائدة الدودية ثم يتم غلق الفتح الجراحي بالخياطة الطبية المناسبة.أثناء هذه العملية الجراحية المفتوحة يتمكن دكتور الجراحة العامة المعالج من تطهير وتنظيف تجويف البطن في حالة حدوث إنفجار في الزائدة الدودية.
دكتور الجراحة العامة المعالج قد يختار العملية الجراحية المفتوحة في حالة تمزق أو انفجار الزائدة الدودية وانتشار العدوى الى أعضاء أخرى. كما أن هذا الخيار الجراحي يكون هو الخيار المفضل للأشخاص الذين سبق لهم إجراء عمليات جراحية في منطقة البطن في وقت ماض.
عملية استئصال الزائدة الدودية بالمنظار:
خلال عملية استئصال الزائدة الدودية بالمنظار يتمكن دكتور الجراحة العامة المعالج من الوصول للزائدة الدودية من خلال فتحات جراحية صغيرة في منطقة البطن. ثم يتم إدخال أنبوبة ضيقة وصغيرة تسمى كانيولا. هذه الكانيولا تستخدم في نفخ البطن بغاز ثاني أكسيد الكربون. هذا الغاز يسمح لدكتور الجراحة العامة المعالج برؤية الزائدة الدودية بشكل أوضح.
بمجرد نفخ البطن يتم إدخال المنظار من خلال أحد الفتحات الجراحية الصغيرة التي تم عملها. المنظار هو أنبوبة طويلة ورفيعة مثبت على مقدمتها ضوء عالى الشدة وكاميرا عالية الجودة. تقوم الكاميرا بعرض الصور على شاشة عرض تسمح لدكتور الجراحة العامة المعالج برؤية ما هو داخل البطن وتوجيه وتحريك الأدوات والأجهزة الطبية. عند العثور على الزائدة الدودية سوف يتم ربطها بالخيط الطبي وإزالتها. يتم بعد ذلك تنظيف وتعقيم وغلق كل الفتحات الجراحية الصغيرة ثم تغطيتها بالضمادات الطبية المناسبة.
عملية استئصال الزائدة الدودية بالمنظار عادة ما تكون هي الخيار الأفضل للبالغين الأكبر سنا والأشخاص ذوي الوزن الزائد. عملية استئصال الزائدة الدودية بالمنظار مخاطرها أقل من العملية المفتوحة لاستئصال الزائدة الدودية وبشكل عام تحتاج الى وقت شفاء وتعافي أقل.
ماذا يحدث بعد عملية استئصال الزائدة الدودية؟
بعد الانتهاء من إجراء عملية استئصال الزائدة الدودية سوف يتم وضع الشخص تحت الملاحظة الطبية الدقيقة لعدة ساعات قبل السماح له بالخروج من المستشفى. يتم ملاحظة ومراقبة الوظائف الحيوية مثل التنفس و معدل ضربات القلب عن قرب. سيتأكد أيضا طاقم المستشفى من عدم حدوث أية ردود فعل عكسية تجاه البنج أو العملية الجراحية نفسها.
توقيت السماح للشخص بالخروج من المستشفى سوف يعتمد على:
- الحالة الصحية العامة.
- نوع عملية استئصال الزائدة الدودية التي تم إجراؤها.
- ردة فعل الجسم تجاه العملية الجراحية.
في بعض الحالات قد تدعو الحاجة للبقاء لليلة إضافية في المستشفى.
قد يكون الشخص قادرا على مغادرة المستشفى في نفس يوم إجراء عملية استئصال الزائدة الدودية في حالة كون التهاب الزائدة الدودية غير شديد. سيكون على الشخص اللجوء لأحد أفراد العائلة أو الأصدقاء لاصطحابه للمنزل عقب إجراء العملية في حالة إجرائها تحت تأثير البنج الكلي. يظل تأثير البنج الكلي باقيا بعد العملية لنحو عدة ساعات مما يجعل العودة للمنزل بشكل منفرد أمرا غير آمن.
في الأيام التالية لعملية استئصال الزائدة الدودية قد يشعر الشخص ببعض الألم المتوسط في أماكن الفتحات الجراحية. الآلام والضيق وعدم الراحة يجب أن يزول في خلال أيام قليلة. قد يقوم دكتور الجراحة العامة المعالج بوصف بعض الأدوية لتخفيف وتقليل الألم كما قد يصف بعض المضادات الحيوية لمنع الالتهاب والعدوى بعد العملية. بعد ذلك يمكن تقليل فرص حدوث العدوى أو الالتهاب بالمحافظة على نظافة وتعقيم الجرح. يجب عليك أيضا مراقبة علامات حدوث العدوى والتي قد تشمل:
- الإحمرار والتورم حول منطقة الفتح الجراحي.
- الإصابة بالحمى.
- الإحساس بالقشعريرة.
- التقيؤ.
- فقان الشهية لتناول الطعام.
- حدوث تقلصات وشد في المعدة.
- الإسهال أو الإمساك الذي يستمر لمدة أكثر من يومين.
على الرغم من أن هناك فرص صغيرة للإصابة بالعدوى إلا أن معظم الأشخاص يشفون تماما ويتعافون تماما بصعوبات قليلة. التعافي والشفاء التام بعد عملية استئصال الزائدة الدودية يستغرق فترة زمنية تتراوح ما بين أربعة إلى ستة أسابيع.خلال هذه الفترة الزمنية غالبا ما سينصح دكتور الجراحة العامة المعالج بتقليل الجهد البدني للحد الأدنى ليتمكن الجسم من الإلتئام والشفاء. سيكون هناك حاجة الى زيارة أو زيارات متابعة مع دكتور الجراحة العامة المعالج خلال أسبوعين الى ثلاثة أسابيع بعد عملية استئصال الزائدة الدودية.
